حل مشكلة الطفل في ارتداء الملابس

تفرح الأم كثيراً حين يرفع طفلها ذراعه لكي يساعدها في وضعها في الملابس، وتسعد حين يرفع قدمه لكي يساعدها لكي تدسها في الحذاء، وتحلم كثيراً بالوقت الذي يستطيع أن يرتدي ملابسه بنفسه، وربما وجود عدة أطفال في البيت يشكل مصدر تعب على الأم، وتريد أن يعتمد كل واحد على نفسه في أسرع وقت لكي تقلل من المهام المخصصة لها، وتتفرغ لمهام أخرى، في حديث خاص التقينا مع اختصاصية الإرشاد التربوي زبيدة عيسى أن تقدم لك بعض الطرق التي تساعد الطفل على مواجهة مشاكل ارتداء الملابس كالآتي.


السن المناسبة لتعليم الطفل ارتداء ملابسه

يفضل أن يتعلم الطفل ارتداء ملابسه بنفسه في عمر الحضانة أي بعد عمر الرابعة، ولكن يمكن أن يتعلم طريقة خلع الملابس، ويبدي استعداده لكي يخلع ملابسه بنفسه من عمر سنة ونصف، وسوف تلاحظ الأم ذلك على طفلها، ومن الطبيعي أن ترغب البنت في خلع ملابسها قبل الولد، لأن الروح الأنثوية متوفرة لديها وتحب تقليد أمها.

ومن المؤشرات التي تدل على أن طفلك قد أصبح مستعداً لكي يرتدي ملابسه بنفسه أنه يصبح قادراً على تمييز ملابسه الخاصة من باقي ملابس أفراد العائلة، ويغضب حين يمسك أحدهم بقطعة ملابس تخصه، كما أنه قد يطلب قطعة معينة لكي يرتديها، أو أنه يرفض خلع قطعة حتى لو كانت متسخة، وهنا يجب أن تبدأ الأم في تحضير طفلها لمرحلة ارتداء ملابسه بنفسه.


خطوات تعليم الطفل ارتداء ملابسه

يجب على الأم أن تبدأ بتدريب الطفل على ارتداء الملابس السهلة والتي يمكن أن يرتديها بسهولة، مثل أن تدربيه على غلق ” سحاب” البنطلون أي “السوستة” بمفرده، ويمكن أن يفعل ذلك قبل سن الحضانة أي في عمر الثالثة.

لا تنسي عزيزتي الأم أن الطفل يتعلم بالمحاكاة والتقليد، ولذلك يمكنك أن ترتدي ملابس خارجية سهلة أمامه.

كما يجب أن تختاري له الملابس المصنوعة من القماش السهل الانزلاق، بحيث لا يلتصق بجسمه ويجد صعوبة في أن يدخل في ذراعيه وجذعه أو ساقيه.

يمكن أن تبدأ الأم بتدريب الطفل على ارتداء البلوزة مثلاً “التي شيرت” لأنه يكون بلا أزرار وقصير الأكمام.

ويمكن أن تتركي الجوارب والحذاء في آخر قائمة التعليم.

يمكن أن تضعي رسماً مقصوصاً على فردتي الحذاء من الداخل لكي يكمل الرسم فيرتدي الحذاء بصورة صحيحة.


ما هي أهم مشاكل ارتداء الملابس عند الأطفال؟

يكره الطفل ارتداء الملابس التي تحتوي على سحاب ومن فوقها بعض الأزرار، ويعتبر أن مهمة غلق البنطلون مثلاً لا تنتهي بغلق السوستة.

كما قد يتردد الطفل من خوض تجربة ارتداء ملابسه بنفسه بسبب قلة التدريب والتشجيع من الأم.

والأم التي تلبس طفلها ملابسه، وتنشغل بغيره وتترك أزرار ملابسه مفتوحة ؛ فهي لا تشجعه على أن يرتدي ملابسه بنفسه لأن إغلاق الأزرار يعد مشكلة بالنسبة للطفل في سنه الصغيرة.

تبدأ الأم بتدريب الطفل على ارتداء ملابسه بطريقة خاطئة ودون خطوات، وبالتالي فهو لا يتعلم بسهولة، ويقع في أخطاء مثل ارتداء الجورب بالمقلوب، وارتداء الحذاء بالمقلوب.
وقد يبدأ الطفل في محاولة ارتداء ملابسه بنفسه ولكن الأب يقوم بنهيه، ويطلب منه أن يذهب لأمه لكي تلبسه ملابسه، وهنا يتراجع الطفل عن المحاولة.


ميسون عبد الرحيم

This website uses cookies.