كيف منعتُ الغيرة بين أطفالي؟

في كل شخصٍ منا ذلك الشعور الخفي بالغيرة، لكن البعض يوقفه ويتحكم به، والبعض الآخر يغذيه ليكبر وينمو ويؤذي كل من حوله.

دوري في الأمومة ألا أُغذي هذا الشعور عند أطفالي، وأعلمهم كيفية التعامل مع مشاعرهم والتغلب عليها.

لذا قمت بعدة خطوات منعت وجود الغيرة بينهم:

أولاً:
أنا قدوة.. فهم يستمعون ويسجلون كل ما أفعل ليتبنو أفعالي في يومهم.. لا أتحدث عن أحد والنعم التي لديه بعينٍ ضيقة.. بل دائماً أخبر أطفالي عن توزيع رب العالمين للنعم وأن كل شيء لدينا هو نعمة من الله القبول والرضى.

ثانياً:
لا أقارن بينهم كإخوة ولا أقارنهم بأي أحد.. فأنا أُدرك تماماً أن لكل شخص قدرات ومهارات مختلفة عن الآخر لذا أقبله كما هو.. فأنا لا أبحث عن نُسخ كئيبة، بل شخصيات متفردة وسعيدة.

ثالثاً:
لا أطالب الأخ الأكبر برعاية الأصغر فتلك ليست من مهامه، يمكنه مساعدتي عند الحاجة لكنه غير مسؤول.. للأسف البعض يوكل الأخ الأكبر مسؤولية إخوته الأصغر وينسى أنه الابن أو الابنة الأكبر مازال طفلاً يحتاج منك لاهتمام.

رابعاً:
أحِق الحق، لا أنفعل بسرعة، بل أفهم وأتخذ قراري بحكمة، أبحث عن أسباب أي مشكلة ومن سببها، لأعطي كل طفل حقه.. الأصغر لا يعني دلوع العائلة والأكبر المسؤول والمُقصر.. الجميع أطفالي ومن لديه حق يجب أن أفهمه وأساعده لأخذ حقه بأرقى الطرق.

خامساً:
اهتم بالجميع، إن كان لدي طفل صغير ويحتاج رعاية دائمة لا يعني أن أحرم البقية حقهم بوقت خاص بهم معي، بعض الترتيبات ستعطي كل طفل وقته الخاص معك للتقرب منه وتفوزي بعلاقة جميله معه.

سادساً:
أحرص على وقت العائلة، نلعب ألعاب جماعية.. نذهب للمطعم كعائلة، نقوم بأنشطة خارج أو داخل المنزل نحن فقط، لتتوطد العلاقة ونقَلِّم التحديات.

سابعاً:
أبحث عن مهارات كل أحد على حدا وأدعمها لتتطور وتبني لديه ثقة بنفسه وقدراته الخاصة بعيداً عن مهارات إخوته.

ثامناً:
أوضح لهم مسميات مشاعرهم من سنين عمرهم الأولى وأدعم طرق التعامل معها، من خلال المواقف اليومية والقصص والفيديوهات والألعاب.. ففهم الشعور أمر أساسي لفهم كيفية التعامل معه.

تاسعاً:
أحاول جاهدة بشكل يومي على تحقيق العدل في ميزاني بين أطفالي، التقصير والخطأ أمر طبيعي فنحن بشر لكن الحرص على الوعي واتخاذ القرارات الهادفة سيحقق النتيجة المرجوة.


الأخصائية التربوية وفاء غيبة

This website uses cookies.