مخاوف الأطفال، بين الواقع والعلاج

يعاني بعض الأطفال من مخاوف تبدو للأهل غير منطقية، مثل الخوف من الوحوش أو من كائنات خيالية. لكن أغلب
ردود أفعال الأهل على هذه المخاوف ما تكون غير صحيحة.

يمكن علاج معظم مخاوف الأطفال، لكن إذا استمرت تلك المخاوف التي تتعارض مع استمتاعه بحياته اليومية، وتؤثر عليه بشكل سلبي، فيجب الاستعانة بمساعدة الأخصائيين.


قد تكون أوّل ردة فعل منكم عندما تواجهون مخاوف طفلكم غير المنطقية هي أنكم تصبحون بحاجة توضيح أنه لا يوجد سبب للخوف. ولكن هذا التصرف لن يكون مفيداً.


إن خوف الأطفال من الوحوش والمخلوقات الخيالية أمر طبيعي للغاية. حيث يخاف الأطفال في البداية من الغرباء والأشياء غير المعروفة والأصوات المرتفعة والارتفاعات. وعند بلوغهم سن الرابعة يخافون من الحيوانات والظلام ثم من الوجود بمفردهم.


وفي سن ما قبل المدرسة، يخاف الأطفال من الكائنات الخيالية مثل الوحوش والأشباح وكذلك العواصف الرعدية وكونهم بمفردهم في الليل. وبمجرد بدء الذهاب للمدرسة، تتغير المخاوف المسيطرة إلى أشياء على صلة بالمدرسة والفشل والاختبارات والإصابات والمرض والوفاة والتدخل الطبي والكوارث والخطف والحوادث البيئية والحروب.


أحيانا، يكون سلوك الآباء ومخاوفهم ورهابهم هم أنفسهم يؤدي أيضاً إلى إصابة الأطفال باضطرابات القلق.
حيث يتفق الخبراء أن المخاوف مبررة من حيث المبدأ. وغالباً ما يكون الأطفال الأذكياء خصوصاً أكثر حساسية، لأنه يمكنهم إدراك المخاطر المحتملة مبكراً. ولكن إذا ما زادت المخاوف، وتسببت في ضغط نفسي على الطفل وقيدت حياته اليومية، فيجب على الآباء السعي للحصول على مساعدة من اختصاصي نفسي.

This website uses cookies.