أناقة الطفل والحفاظ على صحته في فصل الشتاء

مع فصل الشتاء تبدأ الأم الاستعداد لأطفالها وعائلتها بالملابس الشتوية المناسبة للخروج والمناسبات والجو شديد البرودة فهل قمتِ بالتجهيز لها؟

نعلم جيداً أن أناقة الطفل جزء لا يتجزأ من أناقة الأم فهي بمثابة مرآة تعكس اهتمامها ومتابعتها لأناقة أطفالها بشكل جميل ومريح لهم.

وإن كنتِ تهتمين كثيراً بأناقة طفلك، انتقي أحدث ملابس الأطفال والألوان المناسبة لبشرتهم والتي ستلهمك بطرق تنسيق ملابس طفلك بكل جاذبية. وقومي أيضاً بتنسيق بعض الإكسسوارات مع إطلالة طفلك التي ستظهر جمال طلته بشكل جذّاب.

تنصح جمعيات أطباء الأطفال بأن يرتدي الطفل طبقة ملابس زائدة عن طبقات الملابس التي يرتديها الكبار، فمثلاً إن شعرت الأم أنها تحتاج إلى ارتداء طبقة ملابس واحدة مع سترة دافئة عند الخروج من المنزل فيجب أن يرتدي الطفل طبقتين من الملابس مع سترة دافئة، وفي حال شعر الأب أنه بحاجة إلى طبقتين من الملابس مع سترة دافئة يجب أن يرتدي الطفل ثلاث طبقات من الملابس مع سترة دافئة وهكذا. كما وينصح أطباء الأطفال أن يمتنع الأطفال عن الخروج أو التواجد في الأجواء التي تصل فيها درجة الحرارة إلى تحت الصفر، وذلك بسبب خطر التعرض للأذى، وفي حال اضطر الطفل إلى الوجود في الأجواء الباردة جداً يجب التأكد من تغطية أكبر قدر ممكن من الجلد، بارتداء طبقات عديدة من الملابس وسترة ثلج دافئة، بالإضافة إلى ارتداء قبعة دافئة وقفازات وأحذية مقاومة للبرد وللماء.


ولحماية طفلكم في فصل الشتاء، عليكم اتباع الخطوات التالية:
١- عدم السماح للطفل باللعب في الخارج في الجو المثلج حتى لو كانت الطرق مغلقة وكانت حركة سير السيارات متوقفة، وذلك لأن الرؤية لن تكون واضحة.
٢- الحرص على سلامة الطفل وخاصة الطفل الرضيع عند ارتدائه للأوشحة خوفاً من أن يتعرض للاختناق، والبحث عن طرق بديلة لإبقائه دافئاً.
٣- وضع كريم مضاد للشمس حتى لو كان الطقس بارداً لحماية بشرة الأم والطفل من أشعة الشمس الضارة.
٤- الحرص على سلامة الطفل عند تواجده بجانب مصادر الدفء مثل المدفئة الكهربائية أو مدفئة الكاز أو الغاز أو الحطب وخاصة الأطفال الرضع خوفاً من تعرضهم للحروق.
٥- حماية الطفل من نزيف الأنف في الشتاء عن طريق وضع مرطب هواء في غرفته أو استخدام قطرات الملح لأنفه للحفاظ على رطوبته.
٦- التأكد من أن يشرب الطفل الكثير من الماء، وأن يشرب المشروبات الساخنة والحساء بكثرة، وذلك لأن الأطفال يفقدون كميات أكبر من الماء من أجسامهم خلال فصل الشتاء عند تنفسهم.

ولا ننسى التنويه وذكر مخاطر البرد للأطفال، إذ من الممكن أن يتعرّض طفلكم إلى خطر الإصابة بإحدى الحالتين التاليتين في حال تواجدهم في الأجواء الباردة:

الحالة الأولى: انخفاض حرارة الجسم
وهي حالة يصاب بها الطفل عند انخفاض درجة حرارة جسمه عن المعدل الطبيعي، وعادة ما تحدث عندما يكون الطفل يلعب في الخارج وفي الأجواء الباردة جداً من دون ارتداء الملابس المناسبة، وعند انخفاض درجة حرارة جسمه، يصاب بالخمول والرجفة وقد يتكلم بشكل غير واضح، وفي هذه الحالة ينصح بأخذ الطفل إلى الداخل واستبدال ملابسه بملابس دافئة وتغطيته جيداً ثم طلب مساعدة طبية.

الحالة الثانية: ما تسمى بـ “عضة البرد”
وهي حالة يصاب بها الطفل عندما يتجمد الجلد والأنسجة الخارجية من الجلد، وعادة ما يصاب بها في أصابع اليدين والقدمين والأذنين والأنف، إذ يتغير لون الجلد إلى الباهت أو الرمادي، وقد يشعر الطفل بالحرق أو الخدران، وفي هذه الحالة يجب إدخال الطفل إلى الداخل ووضع أعضاء جسمه المصابه في الماء الدافئ أو تغطيته بفوطة مبلولة بماء دافئ من دون فركها، ثم تجفيف الطفل وتغطيته بعد مرور بضع دقائق، أما في حال استمر الوضع لفترة طويلة يجب طلب المساعدة الطبية.

ولو تطرقنا إلى الطفل الرضيع، للاحظنا أنه في الغالب يكون ملتفاً في طبقات لا نهائية من الملابس الضخمة، بالإضافة لبطانية ثقيلة تحيط به،
بالتأكيد رأيتم هذا المشهد من قبل في الشتاء عندما يزداد خوف الأم على طفلها من أن يصاب بالبرد. ولكن هل جعل المولود يرتدي كل هذه الطبقات الثقيلة هي الطريقة الصحيحة للحفاظ على صحّته؟

لا تبادري باختيار ملابس سميكة جداً للطفل، فالحجم ليست المفتاح، بل انتقاء الأنسب هو ما يضمن لك حصول جسمه على حرارة معتدلة. سأعطي لك بعض النصائح التي يجب تأخذينها بعين الاعتبار لضمان تدفئة الرضيع في الشتاء:

أولاً: عدد الطبقات
عندما تُلبسين طفلك ملابس الشتاء، ألبسيه عدداً من الطبقات يزيد عما يحتاجه الشخص البالغ بقطعة واحدة، ولا تترددي في زيادة عدد الطبقات طالما كانت خفيفة ويسهل عليكِ خلع إحداها عندما تبتعدين عن برودة الشارع وتدخلين مكاناً أكثر دفئاً. يفضل أن تكون آخر طبقة من الملابس عبارة عن سالوبيت كامل مضاد للماء ومبطن بقماش ناعم من الداخل، يرتديه فقط أثناء التواجد في الخارج وتنزعيه عنه في الأماكن المغلقة.

ثانيا: الأقمشة
ابتعدي عن الملابس الصناعية تماماً، واتجهي أكثر لتلك المصنوعة من القطن والخامات الطبيعية الرقيقة مثل الملابس التي يرتديها الطفل في الصيف، كما تجنبي الأقمشة السميكة ليسهل عليه تحريك يديه وقدميه. وأهم المعايير التي يجب أن تضعيها في اعتبارك كأم، هو أن تكون الملابس ناعمة على جلد الطفل ولا تسبب له الالتهابات أو الحساسية. احرصي أيضا على أن تتميز بسهولة امتصاص العرق.

ثالثا: القفازات والجوارب
من المهم جداً أن تُلبسي طفلك الجوارب الشتوية للمحافظة على دفء قدميه في الأيام التي تشتد فيها برودة الشتاء. كذلك القفازات، لأن الأطراف هي المناطق الأكثر عرضة للإحساس بالصقيع.

رابعاً: القُبّعات
يفقد الطفل الكثير من حرارة جسمه من خلال الرأس، فاحرصي دائماً أن يرتدي قبعة تحافظ على درجة حرارة جسمه من الطقس السيء. ولكن لا تنسي نزعها بمجرد الدخول في مكان مغلق فيه تدفئة كافية حتى لا يشعر بحرارة زائدة.

خامساً: البطّانيات
يفضل الابتعاد بشكل عام عن استخدام البطانيات في تدفئة الطفل الرضع في الشتاء، وذلك لأنها قد تؤدي -لا قدّر الله- إلى اختناق الطفل. ومن هنا، يُفضَّل اللجوء لها فقط في تلك الأيام التي تنقص فيها درجات الحرارة بشكل مبالغ فيه إذا كان الطفل مازال يشعر بالبرد.

ولمعرفة إن كان الطفل يشعر بالبرد أو الحر، لا تستخدمي يديه كمقياس، بل البطن هي أفضل مكان لاستشعار حرارة جسم طفلك يليها بعد ذلك الأذن والوجه.


بقلم الكاتبة والمدربة الدولية والمستشارة الأسرية: نسيم آل عامر.

This website uses cookies.